سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1079
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وأخرجه الحافظ الدمشقي في مسنده بطرق شتى ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند : ج 1 / 3 و 151 ، وج 3 / 283 ، وج 4 / 164 و 165 ، والمستدرك للحاكم : ج 2 / 51 و 331 ، وكنز العمال : ج 1 / 246 - 249 وج 6 / 154 في فضائل علي عليه السّلام . ورواه غير هؤلاء وهو من الأخبار المتواترة . السيد عبد الحي : حينما أسمع أو أقرأ هذا الخبر ، يتبادر سؤال في نفسي وهو : أن رسول اللّه ( ص ) في مثل هذه الأمور لا يقدم إلّا بإشارة من اللّه سبحانه ، فكيف بعث أوّلا أبا بكر ( رض ) ثم عزله وبعث سيدنا عليا كرم اللّه وجهه ؟ يا ترى ما الحكمة في هذا العمل ؟ ! وهو لا يخلو من شيء لا من الاستخفاف وشبهه ! ! لما ذا عزل النبي صلى اللّه عليه وآله أبا بكر ؟ قلت : لم يذكر أحد العلماء والمحدثين في الكتب سببا منصوصا لعمل النبي صلى اللّه عليه وآله ، وإنما ذكروا بعض الأسباب الاحتماليّة ، أشهرها ما نقله ابن حجر في صواعقه / 19 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرته تحت عنوان : تفسير قوله ( ص ) : ولا يؤدّي عنّي إلّا علي جاء فيه ، وقال الزهري [ إنّما أمر النبي ( ص ) عليا عليه السّلام أن يقرأ براءة دون غيره لأنّ عادة العرب أن لا يتولّى العهود إلّا سيد القبيلة وزعيمها أو رجل من أهل بيته يقوم مقامه كأخ أو عم أو ابن عم فأجراهم على عادتهم ، ] قال : وقد ذكر أحمد في الفضائل بمعناه . ( انتهى ما نقلناه من التذكرة ) . وأما هذا في نظري غير تامّ ، لأنّه لو كان كذلك لما بعث رسول اللّه ( ص ) أبا بكر أوّلا . بل كان من بادئ الأمر يبعث عمّه العباس